نظم مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي / جامعة بغداد ، بدعم وتوجيه من مديرة المركز الاستاذ المساعد الدكتوره هناء هاني الصفار ورشة للعمل والموسومة (اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻟﻜﯿﻤﯿﺎﺋﻲ ﺑﯿﻦ اﻟﺤﺸﺮات ﻟﻐﺔ اﻟﻔﯿﺮﻣﻮﻧﺎت) يوم الاثنين ٩ اذار ٢٠٢٦ ، ادارة الورشة المدرس المساعد علي كامل وناس والقها والمدرس المساعد فاطمة حسين .
ﺗﻔﺘﺢ ھﺬه اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺴﺮﯾﺔ آﻓﺎﻗًﺎ ﺟﺪﯾﺪة ﻟﻔﮭﻢ اﻟﻄﺒﯿﻌﺔ وﺗﻄﻮﯾﺮ ﺣﻠﻮل ﺑﯿﺌﯿﺔ ﻣﺒﺘﻜﺮة ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻت ﻣﺜﻞ اﻟﺰراﻋﺔ واﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ. اﻟﻔﺮﻣﻮﻧﺎت ﻟﯿﺴﺖ ﻣﺠﺮد ﻣﻮاد ﻛﯿﻤﯿﺎﺋﯿﺔ، ﺑﻞ ھﻲ ﻧﻈﺎم اﺗﺼﺎل دﻗﯿﻖ وﻓﻌﺎل ﯾﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺑﻘﺎء اﻟﺤﺸﺮات وﺗﻜﯿﻔﮭﺎ.
الهدف من الورشة هو كشف اﻷﺳﺮار اﻟﺨﻔﯿﺔ ﻟﻠﻌﻼﻗﺔ اﻟﺜﻼﺛﯿﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻨﺒﺎت واﻟﺤﺸﺮة واﻟﺒﻜﺘﯿﺮﯾﺎ، ﺣﯿﺚ ﻧﺴﻌﻰ ﻟﻔﮭﻢ ﻛﯿﻒ ﺗﺘﺤﻮل اﻟﺤﺸﺮة ﻣﻦ ﻣﺠﺮد زاﺋﺮ ﻣﺴﺎﻟﻢ ﻟﻠﺰھﺮة إﻟﻰ ﻧﺎﻗﻞ ﺳﺮﯾﻊ ﻟﻠﻤﺮض ﺑﺴﺒﺐ “ﻟﻐﺔ اﻟﻔﺮﻣﻮﻧﺎت” اﻟﻜﯿﻤﯿﺎﺋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺳﻠﻮﻛﮭﺎ. ﺗﮭﺪف اﻟﻤﺤﺎﺿﺮة إﻟﻰ ﺷﺮح ﻛﯿﻒ ﺗﻨﺠﺢ اﻟﺒﻜﺘﯿﺮﯾﺎ ﻓﻲ”ﺗﺰوﯾﺮ” ھﺬه اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﻜﯿﻤﯿﺎﺋﯿﺔ ﻟﺨﺪع اﻟﺤﺸﺮات وﺟﺬﺑﮭﺎ ﻧﺤﻮ اﻷزھﺎر اﻟﻤﺼﺎﺑﺔ، ﻣﻤﺎ ﯾﻔﺘﺢ أﻋﯿﻨﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺎت ذﻛﯿﺔ ﻻﺳﺘﺨﺪام ھﺬه اﻟﺮواﺋﺢ واﻟﻔﺮﻣﻮﻧﺎت ﻧﻔﺴﮭﺎ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﻤﺤﺎﺻﯿﻞ وﻣﻨﻊ اﻧﺘﺸﺎر اﻷوﺑﺌﺔ اﻟﻨﺒﺎﺗﯿﺔ ﺑﻄﺮق طﺒﯿﻌﯿﺔ وﻣﺒﺘﻜﺮة ﺑﻌﯿﺪاً ﻋﻦ اﻟﺮش اﻟﻌﺸﻮاﺋﻲ ﻟﻠﻤﺒﯿﺪات.
اهم التوصيات التي خرجت بها ورشة العمل هو عدم اﺳﺘﺨﺪام ﻣﻮاد ﻛﯿﻤﯿﺎﺋﯿﺔ (طﺎردة) ﺗﺤﺎﻛﻲ ﻓﺮﻣﻮﻧﺎت اﻹﻧﺬار ﻟﺪى اﻟﺤﺸﺮات ﻟﺮﺷﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻷزھﺎر اﻟﻤﺼﺎﺑﺔ، ﻣﻤﺎ ﯾﺠﻌﻞ اﻟﺤﺸﺮات ﺗﺘﺠﻨﺐ اﻟﮭﺒﻮط ﻋﻠﯿﮭﺎ، مع تطوير ﻣﺼﺎﺋﺪ “ﺛﻨﺎﺋﯿﺔ اﻟﮭﺪف” ﺗﺼﻤﯿﻢ ﻣﺼﺎﺋﺪ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻣﻮﻧﺎت ﺟﻨﺴﯿﺔ ﻟﺠﺬب اﻵﻓﺎت، وﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ ﻣﻮاد ﺑﻜﺘﯿﺮﯾﺔ ﻣﻀﺎدة )Biological Control Agents( ﺗﻘﻮم اﻟﺤﺸﺮة ﺑﺤﻤﻠﮭﺎ وﺗﻮزﯾﻌﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﺷﺠﺎر اﻟﺴﻠﯿﻤﺔ ﻟﺘﻘﻮﯾﺘﮭﺎ ﺿﺪ اﻷﻣﺮاض واخيرا ﺗﻨﺴﯿﻖ ﻋﻤﻠﯿﺎت اﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ اﻟﻔﺮﻣﻮﻧﯿﺔ ﻟﺘﺘﺰاﻣﻦ ﺑﺪﻗﺔ ﻣﻊ ﻓﺘﺮات اﻟﺘﺰھﯿﺮ وﻧﺸﺎط اﻟﻤﻠﻘﺤﺎت، ﻟﻀﻤﺎن ﺣﻤﺎﯾﺔ “اﻟﺒﻮاﺑﺎت اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ” اﻷزھﺎر ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﺗﻜﻮن ﻓﯿﮫ أﻛﺜﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻼﺧﺘﺮاق اﻟﺒﻜﺘﯿﺮي. و دﻋﻢ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﺘﻲ ﺗﺪرس “اﻟﺘﻮﻗﯿﻊ اﻟﻜﯿﻤﯿﺎﺋﻲ” ﻟﻠﺒﻜﺘﯿﺮﯾﺎ؛ ﻓﺈذا ﻋﺮﻓﻨﺎ اﻟﻤﺮﻛﺐ اﻟﺪﻗﯿﻖ اﻟﺬي ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﮫ اﻟﺒﻜﺘﯿﺮﯾﺎ ﻟﺠﺬب اﻟﺤﺸﺮة، ﯾﻤﻜﻨﻨﺎ ﺗﺼﻨﯿﻊ “ﻣﻀﺎدات رواﺋﺢ” ﺗُﺒﻄﻞ ﻣﻔﻌﻮل ھﺬا اﻟﺠﺬب.
ومنا متمنين للجميع تدريسين مركزنا التوفيق والنجاح في خدمة المجتمع والعلم والمعرفة .

 

Comments are disabled.