نظم مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي / جامعة بغداد وبدعم وتوجيه من الاستاذ المساعد الدكتورة هناء هاني الصفار مدير المركز ورشة للعمل والموسومة (اللبائن كدلائل بايولوجية على التغيير المناخي في العراق) اليوم الاحد ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ ، ادارة الورشة رئيس المهندسين الزراعيين ايناس عبد خليفة والقها كل من أ.د. أفكار مسلم هادي و م.م. ياسمين سرمد حسن .

يمثل التغير المناخي تحولات طويلة الأمد في درجات الحرارة وأنماط الهطول والتقلبات المناخية تمتد عبر عقود أو قرون. وتؤثر هذه التحولات بشكل مباشر في النظم البيئية والتنوع الأحيائي على مستوى العالم، من خلال تغيير توزيع الأنواع، ووظائفها الفسيولوجية، وأنماط بقائها. وتُعد الثدييات، شأنها شأن بقية الكائنات الحية، حساسة للظروف المناخية، مما يجعلها دلائل بيولوجية قيّمة، إذ إن وجودها أو غيابها أو سلوكها أو حالتها الفسيولوجية يعكس التغيرات البيئية الكامنة.

الدليل البيولوجي هو نوع واحد أو مجموعة من الأنواع الحية التي توفر حالتها معلومات عن صحة النظام البيئي أو عن التغيرات التي تطرأ على الظروف البيئية. ولا تقتصر الدلائل البيولوجية على الاستجابة للتلوث فحسب، بل تعكس أيضًا التغير في درجات الحرارة، وتوفر المياه، وتغير الموائل، والتحولات الموسمية (الفينولوجية)، والضغوط البيئية العامة.

وكان الهدف من الورشة ان الثدييات دلائل بيولوجية فعالة للتغير المناخي، إذ تعكس تأثيراته عبر المستويات الفسيولوجية والسلوكية والديموغرافية. وتسهم دراسة الثدييات في العراق في:

• تعزيز فهم تأثير التغير المناخي على النظم البيئية.

• توفير مؤشرات إنذار مبكر للإجهاد البيئي.

• دعم استراتيجيات الحفظ والتكيف مع التغير المناخي.

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الجفاف في العراق، يصبح رصد الثدييات ومتابعة استجاباتها أمرًا أساسيًا لفهم مرونة النظم البيئية وقدرتها على التكيف.

في الختام اوصى الباحثين للاستفادة من الثدييات كدلائل بيولوجية في العراق، يمكن للباحثين:

1. مراقبة اتجاهات أعداد الأنواع الحساسة (مثل القوارض الصغيرة، والخفافيش، والثعالب).

2. تتبع التغيرات في النطاق الجغرافي والموائل وربطها بالبيانات المناخية.

3. رصد مؤشرات الإجهاد الفسيولوجي، مثل الحالة الجسمية والنجاح التكاثري.

4. دمج بيانات الثدييات مع مؤشرات الغطاء النباتي والمعطيات المناخية للحصول على تحليل متكامل.

5. ويسهم هذا النهج في توفير إنذار مبكر للتدهور البيئي قبل وصوله إلى مراحل يصعب عكسها.

6. على الرغم من وفرة الدراسات العالمية حول الثدييات والتغير المناخي، لا تزال الدراسات الإقليمية المتخصصة في العراق محدودة، لا سيما تلك التي تتناول الأنواع البرية المحلية. وتمثل هذه الفجوة فرصة بحثية مهمة للدراسات المستقبلية.

Comments are disabled.