نظم مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي / جامعة بغداد وبدعم وتوجيه من الاستاذ المساعد الدكتورة هناء هاني الصفار مدير المركز ورشة للعمل والموسومة (ﻋﺠﺎﺋﺐ اﻟﺘﻜﯿﻒ ﻓﻲ اﻟﺤﺸﺮات) اليوم الاحد  ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ ، ادارة الورشة رئيس المهندسين الزراعيين ايناس عبد خليفة والقها كل من م. م. فاطمة ﺣﺴﯿﻦ ﺑﺮﯾﺞ ومعاون مهندس زراعي علياء إﺳﻤﺎﻋﯿﻞ.

التكيف هو  قدرة اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت اﻟﺤﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻐﯿﺮ ﻟﺘﻨﺎﺳﺐ ﺑﯿﺌﺘﮭﺎ وﺗﺤﺴﯿﻦ ﻓﺮص ﺑﻘﺎﺋﮭﺎ. هذه القدرة اﻟﻔﻄﺮﯾﺔ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻠﻜﺎﺋﻨﺎت بالازدهار ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻟﺘﺤﺪﯾﺎت اﻟﺒﯿﺌﯿﺔ اﻟﻤﺘﻐﯿﺮة.

اﻟﺤﺸﺮات تطورت ﻋﺒﺮ ﻣﻼﯾﯿﻦ اﻟﺴﻨﯿﻦ لتكتسب تكيفات مذهلة جسدية وسلوكية وفسيولوجية ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﮭﺎ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت اﻟﺤﯿﺔ نجاحا ﻋﻠﻰ وﺟﮫ اﻷرض. مثال: اﻟﻨﻤﻞ اﻷﺑﯿﺾ ﯾﻨﻈﻢ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﮫ ﺑﺬﻛﺎء ﻋﺎﻟﻲ ﻟﻤﻮاﺟﮭﺔ المخاطر، ويعد نموذجا رائعا للتكيف اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ والبقاء.

وكان الهدف من الورشة  هو فهم آليات البقاء فشكل الحشرة وسلوكها ليس عشوائياً، بل هو نتيجة ملايين السنين من التطوير المواجهة التحديات.

تصحيح المفاهيم الخاطئة: تغيير النظرة للحشرات كـ “آفات مقززة فقط، وإظهارها ككائنات معقدة تمتلك تكنولوجيا بيولوجية متطورة.

التعرف على التنوع البيولوجي استيعاب مدى ضخامة واختلاف أنواع الحشرات وقدرتها على استعمار كل بيئة على الأرض الصحاري الجليد المياه.

تعزيز قيمة “الاستدامة”: إدراك أن اختفاء هذه الكائنات الصغيرة قد يؤدي لانهيار النظام البيئي بالكامل، مما يولد شعوراً بالمسؤولية تجاه حماية البيئة.

الإلهام من الطبيعة : فتح آفاق التفكير حول كيفية استغلال هذه التكيفات في الصناعة؛ مثل صنع مواد بناء صلبة وخفيفة مستوحاة من هياكل الحشرات.

تطوير أجهزة استشعار دقيقة مستوحاة من قرون استشعار الفراشات. ابتكار أنظمة تبريد مستوحاة من بيوت النمل الأبيض.

في الختام خرجت الورشة بمجموعة استنتاجات منها اﻟﺘﻜﯿﻒ ﻟﯿﺲ ﻣﺠﺮد ﺑﻘﺎء، ﺑﻞ ھﻮ إﺑﺪاع طﺒﯿﻌﻲ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﯾﻈﮭﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﻔﺎﺻﯿﻞ ﺣﯿﺎة اﻟﺤﺸﺮات وﻗﺪرﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻻزدھﺎر ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺒﯿﺌﺎت. ﻛﻞ ﺣﺸﺮة ﺗﺤﻤﻞ ﻗﺼﺔ ﻧﺠﺎح ﻓﺮﯾﺪة ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻟﺼﻌﺎب، ﻣﻤﺎﯾﻠﮭﻤﻨﺎ ﺑﺘﺤﺪي اﻟﻤﺴﺘﺤﯿﻞ واﻟﺴﻌﻲ ﻧﺤﻮ اﻟﺘﻄﻮر واﻟﻨﻤﻮ.

ھﺬه اﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺗﺪﻋﻮﻧﺎ ﻟﻠﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ روﻋﺔ اﻟﻄﺒﯿﻌﺔ وﺣﻜﻤﺔ اﻟﺨﺎﻟﻖ،وﺗﺬﻛﺮﻧﺎ ﺑﺄھﻤﯿﺔ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﺘﻨﻮع اﻟﺒﯿﻮﻟﻮﺟﻲ ﻟﻀﻤﺎن اﺳﺘﻤﺮارﯾﺔ ھذه اﻟﻘﺼﺺ المذهلة.

ومنا متمنين للجميع تدريسين مركزنا التوفيق والنجاح في خدمة المجتمع والعلم والمعرفة .

Comments are disabled.